الشيخ محمد باقر الإيرواني
58
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا » « 1 » ، بناء على تنقيح المناط والغاء خصوصية المملوك . واما بقية الروايات فهي بين ما دلّ على مانعية الفسق أو الاكتفاء بالخير أو الصلاح أو العفة والصون فراجع . وقد يفهم الفقيه من كل هذا ان العدالة بمعناها الدقيق المتداول بين الفقهاء ليست شرطا بل هي شرط بمعنى حسن الظاهر والعفة والمعروفية بالخير . 7 - واما اشتراط الإسلام فهو من واضحات الفقه . وقد دلت على ذلك موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة أهل الملة فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم » « 2 » وغيرها . واما الاستثناء المذكور فمما لا خلاف فيه لقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . . « 3 » والروايات الكثيرة « 4 » . واما الايمان فلا اشكال في اشتراطه إذا كان غير المؤمن معاندا لأنه فاسق ، والحديث الشريف يقول : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : . . . لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه » كما في صحيح محمد بن قيس « 5 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 253 الباب 23 من أبواب الشهادات الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 284 الباب 38 من أبواب الشهادات الحديث 2 . ( 3 ) المائدة : 106 . ( 4 ) وهي مذكورة في وسائل الشيعة 18 : 287 الباب 40 من أبواب الشهادات ، و 13 : 390 الباب 20 من أحكام الوصايا . ( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 278 الباب 32 من أبواب الشهادات الحديث 4 .